الشيخ الأميني

214

الغدير

- 22 - لولا علي لهلك عثمان أخرج الحافظ العاصمي في كتابه " زين الفتى في شرح سورة هل أتى " من طريق شيخه أبي بكر محمد بن إسحاق بن محمشاد يرفعه : أن رجلا أتى عثمان بن عفان وهو أمير المؤمنين وبيده جمجمة إنسان ميت فقال : إنكم تزعمون النار يعرض على هذا وإنه يعذب في القبر وأنا قد وضعت عليها يدي فلا أحس منها حرارة النار . فسكت عنه عثمان وأرسل إلى علي بن أبي طالب المرتضى يستحضره ، فلما أتاه وهو في ملأ من أصحابه قال للرجل : أعد المسألة . فأعادها ، ثم قال عثمان بن عفان : أجب الرجل عنها يا أبا الحسن ! فقال علي : ايتوني بزند وحجر . والرجل السائل والناس ينظرون إليه فأتي بهما فأخذهما وقدح منهما النار ، ثم قال للرجل : ضع يدك على الحجر . فوضعها عليه ثم قال : ضع يدك على الزند . فوضعها عليه فقال : هل أحسست منهما حرارة النار فبهت الرجل فقال عثمان : لولا علي لهلك عثمان . قال الأميني : نحن لا نرقب من عثمان وليد بيت أمية الحيطة بأمثال هذه العلوم التي هي من أسرار الكون ، وقد تقاعست عنها معرفة من هو أرقي منه في العلم ، فكيف به ؟ وإنما تقلها عيبة العلوم الإلهية المتلقاة من المبدأ الأعلى منشئ الكون وملقي أسراره فيه ، وهو الذي أفحم السائل هاهنا وفي كل معضلة أعوز القوم عرفانها . وإنما كان المترقب من عثمان بعد ما تسنم عرش الخلافة الحيطة بما كان يسمعه ويراه ويفهم ويعقل من السنة المفاضة على أفراد الصحابة ، لئلا يرتبك في موارد السؤال ، فيرتكب العظائم ويفتي بخلاف الوارد ، أو يرتأي رأيا عدت عنه المراشد لكن ويا للأسف . . - 23 - رأي الخليفة في الجمع بين الأختين بالملك أخرج مالك في الموطأ 2 : 10 عن ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب أن رجلا سأل عثمان بن عفان عن الأختين من ملك اليمين هل يجمع بينهما ؟ فقال عثمان : أحلتهما